الشيخ السبحاني

592

سيد المرسلين

1 - أن لا يدخل المسجد مشرك . 2 - أن لا يطوف بالبيت عريان . 3 - أن لا يحجّ بعد العام مشرك . 4 - أنّ من كان له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهد فهو له إلى مدته ، أي إنّه محترم ميثاقه وماله ونفسه إلى يوم انقضاء العهد ، ومن لم يكن له عهد ومدة من المشركين فإلى أربعة أشهر فإن أخذناه بعد أربعة أشهر قتلناه ، وذلك بدءا من هذا اليوم ( العاشر من شهر ذي الحجة ) . أي إن على هذا الفريق من المشركين أن يحددوا موقفهم من الحكومة الاسلامية ، فإمّا أن ينضووا إلى صفوف الموحدين ، وينبذوا وراء ظهورهم كل مظاهر الشرك ويحطموها ، وإما أن يستعدوا للقتال مع المسلمين « 1 » . ( 1 ) فخرج علي عليه السّلام على ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله العضباء مع جماعة منهم « جابر بن عبد اللّه » الأنصاري حتى أدرك أبا بكر في الجحفة فأبلغه أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله فدفع أبو بكر آيات البراءة إلى علي عليه السّلام . ويروي محدّثو الشيعة وجماعة من محدّثي السنّة أن الإمام علي بن أبي طالب قال لأبي بكر : أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن اخيّرك بين أن تسير معي أو ترجع إليه فرجّح أبو بكر العودة إلى المدينة على المسير مع علي عليه السّلام إلى مكة . . . : بل أرجع إليه ، وعاد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلما دخل عليه قال : يا رسول اللّه إنك أهلتني لأمر طالت الأعناق إليّ فيه ، فلمّا توجهت له رددتني عنه ، ما لي أنزل فيّ قرآن ؟ ! فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا ولكنّ الأمين جبرئيل هبط إليّ عن اللّه عزّ وجلّ بأنّه لا يؤدّي عنك إلا أنت أو رجل منك ، وعليّ منّي ، ولا يؤدّي عنّي إلّا عليّ » « 2 » .

--> ( 1 ) فروع الكافي : ج 1 ص 326 . ( 2 ) الارشاد : ص 37 .